![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| إبداع السير والعلماء قسم يهتم بسير علماء الدين بمختلف مستوياتهم ومكانتهم العلمية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مُبدع محترف
![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 430
![]() |
سيرة المجاهد الشيخ ياسر الحبيب دام عزه
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطن الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل و سلم على محمد و آل محمد و عجل فرجهم و العن عدوهم ![]() الشيخ ياسر يحيى عبد الله الحبيب من مواليد سنة 1979 عالم دين شيعي ومفكر كويتي عرف بأسلوبه الحاد في بيان آرائه في مجال العقيدة واستنتاجاته وتصوراته حول التاريخ الإسلامي وسعيه الدؤوب لنشر الإسلام الشيعي في العالم ومحاربة الإسلام الآخر المخالف له من خلال عدم إعطاء مجاملة للشخصيات التي ينفرد بتقديسها الطرف الآخر والذي يعرف بالإسلام السني، فتركزت محاضراته ومقالاته على هدف رئيسي وهو الإنتقام ممن يعتبرهم الشيعة قتلة فاطمة الزهراء وإن كانوا مقدسين عند المذاهب الإسلامية الأخرى لإعتبارهم صحابة. وأتم إعلانه الحرب على هذه الشخصيات عن طريق كشف حقائق مخفية في كتب التاريخ الإسلامي لم يجرئ أحد على طرحها في الزمن المعاصر إلا أنه جاهر بالبراءة منها في المجالس الخاصة له فنجح في اجتذاب الناس إلى مجلسه وقد اشترك بعض أبناء الطوائف الأخرى بالحضور في مجلسه فنجح بتحويلهم إلى التشيع مما أدى ذلك إلى إغضاب التيارات السلفية الوهابية في الكويت فأثاروا ضجة عليه بدأت بالحضور إلى مجلسه وتسجيل ما يلقيه ثم تقطيعه وتأليب الرأي العام عليه حتى ألقت السلطات الكويتية القبض عليه، ثم قاموا بتضخيم قضيته إلى قضية أمن دولة ليصدر عليه حكم في مايو 2004 بالسجن لعشر سنوات أدانته الكثير من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومنها منظمة العفو الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية لكنه لم يقض في السجن إلا مدة ثلاثة أشهر؛ أطلق سراحه بعدها بما وصف رسميا بأنه ”خطأ إداري“ وتمكّن من الهجرة إلى خارج الكويت متجهاً إلى العراق وثم إلى إيران ومن هناك نال حق اللجوء في بريطانيا دون أن تتمكن السلطات الكويتية من اعتقاله مجددا رغم تشكيلها فريقا أمنيا خاصا لملاحقته وضبطه. نشاطاته في الكويت أسس هيئة تتكون ممن يحملون معه نفس المنطلقات والمبادئ التي يعتقد بها وأطلق عليها اسم هيئة خدام المهدي، وكانت نشاطاتها التثقيفية توزيع بعض الكتب وأداء الزيارات لمراقد أهل بيت نبي المسلمين محمد وذلك نيابة عن المعاقين وكبار السن، كما أسس مجلة أطلق عليها اسم مجلة المنبر وكان يشرف على تحريرها بنفسه فاستمرت لفترة طويلة إلى أن توقف نشاطها بإغلاق مقر الهيئة بسبب حصول ضغوطات على الحكومة الكويتية بسببها، كما كانت الهيئة تصدر تقويم اسمه تقويم الكساء، هذا وقد أطلق من هناك مشروع أطلق عليه اسم مشروع علي ولي الله ويختص بنشر الإسلام الشيعي وتوصيله إلى غير المسلمين لحمله فكرة يعتقد بها ويسعى لتفيذها وهي (أن الإسلام الشيعي يمكن قبوله من العالم كله إذا أستوفي ذلك حملات إعلامية قوية توضح الشبهات للمخالفين له والذين لا يعرفون شيء عن الإسلام الشيعي) مبيناً رأيه بأن ترك توضيح الشبهات التي يخجل من توضيحها بعض علماء الشيعة بكل صراحة دون مجاملة يؤخر انتشار التشيع في العالم، لذا فإن سعيه بدا مختلفاً ولم يسبقه اليه أحد في الزمن المعاصر حيث أعلن الحرب على بعض الشخصيات المعاصرة لزمن رسول المسلمين والذين يتخذ الشيعة منهم موقف سلبي، وتمكن مجلسه من اجتذاب غير الشيعة إليه لمطالعة ما يرويه من كتب التاريخ فنالت شخصيته استهواء طبقة كبيرة من الناس شكـّلت قوة شعبية ساعدت في استنهاض طاقات الشباب الشيعي لذلك. نشاطاته في لندن أنشئ ياسر الحبيب في لندن جريدة باللغة الإنجليزية اسمها shia newspaper وصدر منها ثلاثة أعداد وهو يشرف على تحريرها، كما أنه تمكن من إنشاء حوزة علمية لتدريس العلوم الدينية وأطلق عليها اسم حوزة العسكريين، كما قام بإفتتاح مكتب له في لندن وهو المكتب الوحيد التابع له رسمياً في الوقت المعاصر، وسيكون ياسر الحبيب مشرفًا على إحدى القنوات الفضائية الإسلامية من لندن وهي قناة فدك، وقام بإنشاء موقعه الإلكتروني الرسمي (القطرة). منهجه في الوسط الشيعي كما عرف عنه أيضاً اتخاذه منهج حاد في بيان آراءه ضد من يسميهم بالإنهزاميين داخل التشيع فقام بتعديل بعض المفاهيم الخاصة التي يشكل عدم استيعابها تعطيل إنتشار الإسلام الشيعي على حد تعبيره ومنها "التقية" التي أعطاها تعريفها من المنطلق الفقهي قائلاً: ( التقية هي إظهار الكفر وإبطان الإيمان في حالة الخوف من الضرر الشديد فقط كالقتل مثلاً، وليس ممالئة الطرف المخالف وموافقته في كل شيء من غير خوف حدوث الضرر الشديد كالقتل). اكتسب ياسر الحبيب شهرته من خلال من نصبوا العداء له والذين بدؤوا باقتطاع مقاطع من محاضراته التي كان يلقيها في المجالس الخاصة في الكويت، وإزدادت شهرته أكثر بعد أن استقر في لندن بإقتطاع أحد مقاطع الفيديو له في سنة 2007 م، وكان المقطع يتحدث عن ضرورة ضم حرم الإمامين العسكريين علي الهادي والحسن العسكري إلى الوقف الشيعي واستعادتهما وعدم تركهما في أيدي المخالفين للشيعة وضرورة تصفية العصابات الإرهابية المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة في العراق والتي تتدرع ببعض المساجد لمهاجمة الشيعة وقتلهم فدعا إلى هدم هذه المساجد تحديداً وبعد المقطع مباشرة تحدث عن ضرورة حفظ المساجد السنية التي لا تنطبق عليها هذه المواصفات فصنع المقطع المقطوع منه شهرة لا مثيل لها خدمته أفضل خدمة بزيادة معرفة الشيعة به والذين شاهدوا خطابه بالكامل من غير تقطيع، وقد بين ياسر الحبيب أنه مظلوم في ذلك في مقابلة بثتها معه قناة ANB الفضائية بتاريخ 7 ابريل 2009 قائلاً أدعو الجميع إلى مشاهدة ما قلته بعد هذا المقطع حيث أني دعوت إلى حفظ المساجد المخالفة التي لا تكون معاقل للقاعدة والإرهابيين ولا تستخدم لتخزين السلاح لضرب المسلمين. [1] المنظمات الحقوقية الدولية تسجل استنكارها لما تعرّض له ياسر الحبيب أدانت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر ضد الشيخ ياسر الحبيب وضمنته في تقريرها الصادر في سنة 2005 بشأن إنتهاك حقوق الإنسان في الكويت كما نالت قضية ياسر الحبيب أصداء عالمية واسعة منذ قيام الحكومة الكويتية باعتقاله وإيداعه السجن في 12 ديسمبر 2003 استجابة للضغوطات التي جاءت إليها.[2] وكذلك سجلت مرتين وزارة الخارجية الأميركية اعتراضها على ما تعرض له الشيخ ياسر الحبيب ؛ كانت المرة الأولى في تقريرها العالمي عن حقوق الإنسان لسنة 2003 الذي اعتبرت فيه أن ما حدث للشيخ ياسر الحبيب يندرج تحت بند ”انتهاك الخصوصية الثقافية والدينية“. وكان انتقادها في المرة الثانية ضمناً على موقف النائب العام حامد العثمان الذي أمر باستمرار حجز الشيخ ياسر الحبيب رغم سقوطه أرضاً في السجن أكثر من مرة خلال التحقيقات، والذي أدى إلى إحالته للملاحظة الطبية العاجلة في المستشفى الأميري. واعتبرت الخارجية الأمريكية الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة بسجن الشيخ ياسر الحبيب لمدة عشر سنوات ”يمثل مبالغة في العقاب نتيجة تعرض الحكومة لضغوط من الجماعات الوهابية، وأضافت الخارجية الأمريكية أن الشيعة في الكويت بدأوا يشعرون بفقدان العدالة بعد هذه القضية“. [3] http://www.youtube.com/watch?v=lyHtOjzUs98 ................................... 1- موقع القطرة الإلكتروني: www.alqatrah.net 2-المقابلة التلفزيونية الكاملة مع الشيخ الحبيب في قناة ANB 3- جريدة أخبار الشيعة التي يشرف على تحريرها حجة الإسلام و المسلمين الشيخ ياسر الحبيب دام عزه حاليا في لندن: www.shianewspaper.com 4- بعض أعداد مجلة المنبر التي كان يشرف على تحريرها الشيخ الحبيب في الكويت http://www.14masom.com/menbar/index.htm 5- وثيقة المبادئ والمنطلقات لتوجه (هيئة خدام المهدي عليه السلام) التي أسسها ياسر الحبيب http://www.ebaa.net/khaber/2002/07/17/khaber03.htm 6- موقع قناة فدك الفضائية (طور التأسيس) http://www.fadak.tv/ 7- هيئة خدام المهدي عليه السلام: www.k-almahdi.com 8-وصلات أخرى لموقعه الإلكترونيwww.alqatrah.net | | www.alqatrah.org | | www.the-drop.net | | www.dertropfen.com | | www.sheikh-alhabib.com | | www.yasseralhabib.com
__________________
![]() قال الإمام الصادق عليه السلام: رواة حديثنا يشدون قلوب شيعتنا
التعديل الأخير تم بواسطة : الحديث الشريف بتاريخ 07-20-2010 الساعة 07:17 AM. |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مُبدع محترف
![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 430
![]() |
لمحات عن حياة حجة الإسلام و المسلمين الشيخ ياسر الحبيب دام عزه:
● هو الشيخ الأستاذ أبو حيدر ياسر الحبيب أحد أبرز العقليات الإسلامية الشيعية الواعدة في الكويت، مفكر أديب، صاحب طاقات إنتاجية كبيرة في نصرة دين الله تعالى والذب عن أهل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام، ذو قلم سيال ولسان فصيح مؤثر وشخصية تجذب كل من يعرفها عن قرب. ● نشأ بفطرته متديناً في جو أسري إيماني امتلأ بذكر آل محمد عليهم الصلاة والسلام والزهراء صلوات الله عليها خصوصاً ، فعاش منذ صغره معهم بوجدانه وروحه، وكان لوالدته أثر كبير في تربيته الولائية وفي صنع شخصيته الدينية الصلبة، فيما اكتسب من والده طيبة القلب ولين المعاشرة. ● تنقل إحدى مدرساته في مرحلة رياض الأطفال أنه امتنع ذات يوم عن دخول الروضة ووقف على بعد ولما تقدمت نحوه إحدى المدرسات وقالت له: لماذا لا تدخل يا ياسر؟ صرخ بصوت عال قائلاً ببراءة الأطفال ولهجة عامية : إمام حسين اليوم مات ما أدش (أدخل) وأنتوا تعزفون موسيقى!! وكانت الأيام أيام شهر محرم الحرام واستشهاد سيد الشهداء عليه السلام وأدى هذا الموقف إلى تأثر العاملات في الروضة وبكائهن وامتناعهن عن إقامة حفلات التدريب الموسيقية لثلاثة أيام احتراما لذكرى الإمام الحسين عليه السلام، وتنقل المدرسة نفسها أنه كان يهوى رسم سيف ذي الفقار وكان يتحدث دائماً لبقية الأطفال عن بطولات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فكان متعلقا بشخصيته تعلقا شديدا منذ الصغر. ● يتذكر زملاؤه في المدارس النظامية الحكومية في الكويت أنه كان منذ المراحل الابتدائية متفوقا على أقرانه ومتميزا في شخصيته، ولأنه كان مواليا بشدة لائمته (عليهم الصلاة والسلام) فقد كان يتعرض إلى إشكالات عدة مع مدرسيه وإدارات المدارس والكليات التي درس فيها، فكان لا يقبل كلمة واحدة تقال ضد الشيعة والتشيع، وعندما كان مدرسو مواد التربية الإسلامية من الوهابيين وغيرهم يتجرؤون على ذلك كان يتصدى لهم ببسالة، وكان ذلك يسبب له بعض الخسائر منها توقيفه عن الدراسة الجامعية في كلية العلوم السياسية في الكويت بسبب تصديه لأحد أساتذة التاريخ الذي قلب الحقائق في موضوع الخلافة ودافع عن معاوية بن أبي سفيان لعنة الله عليهما بزعم أنه لم يبغ على أمير المؤمنين علي عليه الصلاة و السلام. ● ويتذكر زملاؤه في المدارس أيضا انه كان يتمتع بشعبية كبيرة كان يحاول استغلالها دوما في دفع الشباب إلى الالتزام الديني والجهاد في سبيل أهل البيت عليهم السلام، فكان يعقد معهم حلقات يحضهم فيها على تغيير واقعهم والسير في طريق الولاية، وفي إزاء ذلك كان مشهورا بمناظراته الأساتذة في الدين والتاريخ انتصاراً لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وعندما كانت بعض الحصص الدراسية تتناول محطات تاريخية زائفة بما يسمى الصحابة والخلفاء بقصد التمجيد والتعظيم كان يعمد بذكاء إلى تحطيم الوهم لإثارة الحقائق والرد على المدرسين الذين كانوا يستشيطون غضبا لرؤية أنفسهم عاجزين عن مجاراته أمام الطلبة. ● عمل منذ صباه على خدمة محمد وآله الأطهار (عليهم الصلاة والسلام) فكان مؤذناً في مسجد (( النقي)) و رادوداً حسينياً في عدد من الحسينيات ساعده على ذلك صوته الشجي وإحساسه المرهف، وكان يتلو للمؤمنين دعاء كميل كل ليلة جمعة، ويشارك في الاحتفالات الدينية بكلمات يعدها ويلقيها وأناشيد يترنم بها، وكان إلى جوار ذلك يشارك في مختلف النشاطات الإسلامية التي تناسب عمره آنذاك، وفي حدود العاشرة من العمر بدأ يعتلي المنبر كخطيب مبتدأ. ● نتيجة شغفه بالقراءة وولعه بالمطالعة؛ اكتسب بجهد ذاتي حصيلة علمية وثقافية واسعة أهلته منذ بداية شبابه للعب أدوار قيادية متميزة في الساحة، فكان كاتباً صحفياً في عدد من الصحف والمجلات الكويتية والعربية، وكانت مقالاته وآراؤه محل التفات القراء واهتمام المتابعين. ولما كانت مقالاته وكتاباته تتسم بطابعها السياسي الناقد انطلاقا من تراث أهل البيت عليهم السلام، وجهت له الحكومة الكويتية عام 1997تهمة التحريض على قلب نظام الحكم بسبب بعض كتاباته في جريدة القبس، إلا أن القضاء برأه من التهمة، ولم تكن تلك التهمة الوحيدة التي وجهت إليه بسبب آرائه فقد قامت وزارة الإعلام في العام التالي بتوجيه تهمة بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع بسبب مقالة جريئة كتبها ضد الجماعات الوهابية التي حرضت الوزارة بدورها على توجيه التهمة إليه. ● بقدر ما كان شديد الولاء لأهل بيت النبوة (عليهم الصلاة والسلام) كان شديد العداء لقتلتهم وظالميهم، ولذا كان يدعو دائما إلى فضحهم وإعلان البراءة منهم معتبرا أن ذلك هو السبيل لإرجاع البشرية إلى دين الله وولاية رسول الله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، وكان يقول: (( دعوهم يعرفون حقيقة خلفاء الجور.. وسيتركونهم ويؤمنون بخلفاء الحق)) وكان ينتقد بشدة إهمال إظهار حقائق التبرؤ من أعداء الله، ويحمل هذه الحالة مسؤولية بقاء الانحراف العقائدي في الأمة وابتعادها عن أئمتها الشرعيين، وكان يرى أنه بمقدار ما يجب علينا تبليغ ونشر فضائل أهل البيت (عليهم السلام) فإنه يجب علينا تبليغ ونشر مثالب أعدائهم (عليهم اللعنة ( وهو يستند في ذلك إلا استنادات علمية وروائية دقيقة نابعة من نصوص القرآن الكريم والسنة المعصومة المطهرة. ● شرع بدراسة العلوم الدينية معتمدا على جهوده الذاتية ومباحثاته العلمية مع فضلاء الحوزة، وأخذ يتخصص بالعقائد والتاريخ،وكان لا يفصل بينهما وبين الفكر والثقافة بل يعتبرها كلها إلى جانب الأصول والفقه مترابطة بنحو أو بآخر، وقد أبهرت قوة ثقافته الكثيرين، حتى كان له تأثيره الثقافي على بعض من يكبرونه سناً وخبرة في الأوساط الحوزوية. ● أصابه ما أصاب الأئمة الطاهرين عليهم الصلاة والسلام من الغدر والخيانة فتعرض لحملات تشويه قذرة من أجل إحباط مشروعه وعرقلة مسيره ومع ذلك فإنه لم يقابل الإساءة بالإساءة، بل بالعفو والإحسان، فمنع أنصاره من اتخاذ أي إجراء ضد من أساؤوا إليه، جانحاً نحو السلم والصفح. غير أنه كان على من يتجرأ على مقامات أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) ليثاً هصورا لا يقبل غض الطرف ولا السكوت. ● يروي أحد من عرفوه عن كثب أن احدهم كان دائم الإساءة له لأنه ظن أن الشيخ ينافسه، وبعد مضي فترة من الزمن وجد هذا المسيء نفسه بحاجة إليه في أزمة مالية وقع فيها، فاستقبله الشيخ بكل حفاوة وترحاب وكأن شيئا لم يكن، وقدم له مساعدة عجز عن تقديمها له الآخرون، وعندما خرج ذلك الشخص من مكتب الشيخ لامه بعض أصحابه، فقال لهم: (( إن الإمام زين العابدين عليه السلام كان يعلم أن إجارته لمروان اللعين لن تؤدي إلى امتناعه عن ظلم أهل البيت (عليهم السلام( والإساءة لهم في ما بعد، ولكن عادتهم الإحسان وسجيتهم الكرم وهم في ذلك يعطوننا نحن الموالين درساً في الأخلاق الرفيعة، وإني أعلم أن هذا الشخص سيستمر في غيه ضدي رغم مساعدتي له لأن هذه النوعية من البشر لا تحفظ جزاء المحسنين، ولكنه الإقتداء بالأئمة الأطهار عليهم السلام)) انتهى كلامه.. وبالفعل فقد حصل ما توقعه إذ بعد مدة وجيزة عاد ذلك الشخص إلى الوقيعة في الشيخ بكل نذالة!!. ● لم يقتنع بكثير من القيادات والتشكيلات الإسلامية القائمة اليوم وكانت له مؤاخذاته وملاحظاته عليها ، حيث لم يكن رجلاً عادياً يمكن أن تنطلي عليه الشعارات البراقة على حساب المضامين، إلى أن قادته مراقبته لواقع الساحة الإسلامية الشيعية إلى أن يختار الإمام الشيرازي (أعلى الله درجاته) زعيماً روحياً له، وكان يفخر بأنه قلده واتبعه انطلاقا من قناعته الشخصية، لا بسبب هوى أو ميل بل أكد أنه قلد سماحته حتى قبل أن يلتقي به بعدما قرأ كتبه ووجد فيها ضالته الفكرية، وقال أنه اكتشف عظيما ليس له نظير في هذا الزمان وهو مع ذلك مجهول القدر كسائر عظماء المسلمين الذين لا تعرف الأمة قدرهم إلا بعد رحيلهم. ورغم أنه كان شيرازياً بامتياز،إلا أنه لم يخف انتقاداته للتيار المنسوب إلى الشيرازي العظيم، وكان يعتبر أنهم بعيدون إلى حد غير بسيط عن استيعاب فكره ومنهجه، ولذا فإنه عمد إلى إعادة التعريف بالفكر الشيرازي. ● قام بتشخيص الواقع الإسلامي الشيعي وتحديد مواطن الضعف والخلل فيه بدراسة متأنية شجعته استنتاجاتها على أن يطلق الدعوة لقيام ((هيئة خدام المهدي عليه الصلاة والسلام)) عام 1420 للهجرة النبوية الشريفة، وكان ذلك بعدما هندس أيدلوجية الهيئة ورسم معالمها؛ فلاقت دعوته استجابة من عدد ممن يشاطرونه الهم الديني، وهكذا تأسست الهيئة المباركة معلنة عن نفسها كهيئة ثقافية إسلامية تطوعية هدفها تنمية المجتمعات إيمانياً وفق رسالة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام. ولم تمر فترة وجيزة حتى توسعت نشاطات الهيئة وافتتحت مكاتبها في عدد من دول العالم، ثم تفرعت منها مؤسسات ولجان مختلفة، وأصبح لها أنصارها وثقلها في الساحة الإسلامية الشيعية، واكتسبت من الشهرة ما لم يكتسبه أي كيان شيعي آخر خلال فترة تأسيسه الأولى. ● رغم كونه المؤسس إلا أنه لم يكن يجعل نفسه في موقع الهيمنة بل كان يعتبر نفسه كغير أحد من العاملين في صفوف الهيئة واختار لنفسه أن يكون مستشاراً وعندما كان يتخذ قراراً هو من صلاحياته كان يطلب دائما رأي المنفذين فيه حتى لو كان المنفذ فراشاَ في بعض الأحيان! وعادته هي طلب المشورة، ولم يكن يستخدم صيغة الأمر إطلاقاً بل يستخدم أسلوب الرجاء. سافر ذات مرة إلى كربلاء المقدسة للتشرف بزيارة الحسين عليه الصلاة والسلام وحضور اجتماعات مكتب الهيئة هناك، وكان بصحبته أحد العاملين في مكتب الكويت بوظيفة فراش، ومع ذلك فإنه أشركه في كل الاجتماعات وكان ذلك مثار تعجب الآخرين، ولم يكن يعامله بهذه الصفة إطلاقا بل يعبر عنه دائما بالأخ والزميل، مما حدا بهذا الشخص أن يقول: (( لقد عملت لسنوات طويلة في هذه البلاد وخدمت الكثيرين ولم أر طوال هذه المدة رجلا بأخلاق الشيخ أبو حيدر)). ● يشهد له الجميع بدماثة الأخلاق وطيب المعاملة، حتى الذين عارضوه وناوءوه قالوا: (( نعم نحن ضده ولكننا نعرف عنه أنه خلوق في تعامله معنا. )) ● كان يكره الظهور وينبذ الذات ويلتزم بالتواضع إلى أقصى حد، فلم يسمح بتسليط الأضواء عليه رغم استحقاقه لذلك باعتباره مفكرا صاحب مبدأ ومؤسسا للهيئة، ورغم ما يملكه من أدوات إعلامية متعددة كان بمقدوره توظيفها لتمجيد نفسه والدعاية له، ولكنه كان يرفض ذلك دائما بل ويعتبره نوعا من العجب والتكبر، حتى أنه لم يقبل أن يوضع اسمه على كتاباته ومحاضراته إلا في أكثر الحالات ضرورة وإلحاحا، وفي إحدى الاحتفالات الدينية فوجئ بمدير الهيئة وقد ألقى دون علمه كلمة شكر له نيابة عن أعضاء الهيئة لما بذله من جهود طوال السنوات الماضية، فما كان منه بعد انتهاء الاحتفال إلا أن أخذ المدير جانبا وعبر له عن عدم ارتياحه لهذه الكلمة، فرد عليه المدير: (( إن من حقنا أن نشكر من نعتبر له فضلا علينا)) ولكنه مع ذلك لم يقتنع وألزم إدارة التسجيلات بحذف هذا المقطع كلية من أشرطة التسجيل الصوتية والمرئية وجاءه ذات مرة أحد العاملين مودعاً حيث اعتزم المغادرة إلى الحوزة للدراسة، فقام هذا الشخص بتقبيل يده، وسبب ذلك تأثيرا بالغا منه وطلب من الشخص ألا يكرر ذلك أبدا، وعندما كان يهم البعض بتقبيل رأسه ويده كان يمنعه من ذلك قدر المستطاع، و انحرج انحراجاً شديداً ذات مرة لمحاولة أحد العلماء المجتهدين تقبيل يده في لقاءه معه حيث قال له: (( إن يدا تكتب كل هذا دفاعا عن أهل البيت عليهم السلام جديرة بالتقبيل والتكريم)) ● يعتبره جمع من المؤمنين والمؤمنات أخا كبيرا لهم ويعتزون به اعتزازا شديدا حيث هو بالنسبة إليهم في موقع المربي والأستاذ، وكلما كانت شعبيته تزداد كلما كان يتحاشى الظهور بشكل غريب، حتى أن كثيرين أخذوا عليه أنه انطوائي بعض الشيء، وقد باح ذات مرة بسر ذلك بقوله: ((إن بعض الأعمال لا تعطيني الفرصة كما أني أخشى كثيرا من أن يستدرجني الشيطان إلى العجب فتحبط أعمالي)) وكان يوصي دائما بدعاء مكارم الأخلاق لأن فيه هذه العبارة (( اللهم لا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها)) وكان يقول أن هذه هي وصية الإمام الراحل السيد الشيرازي (قدس سره) له. ● يتمتع بذكاء حاد وشخصية رزينة وأفق واسع ونظرة ثاقبة، ورغم لينه إلا أنه حازم خاصة في ما يتصل بالولاء لأهل البيت عليهم السلام الذي هو عنده ولاء مطلق لا يعلو عليه شيء. وللزهراء (صلوات الله عليها) في نفسه مكانة خاصة، فدائماً ما يتوجه إليها في دعائه، ودائما يذكرها في أحاديثه ومحاضراته، وكان يقول (( إن من أكبر مظلوميات الزهراء (صلوات الله عليها) أن الأمة الإسلامية لا تعرف من قتلها وسفك دمها حتى الآن بل هي تترحم على هذا القاتل بكل غباوة وجهل)). ● تتميز كثير من محاضراته بالابتكار وطرح حقائق تاريخية استنتاجية لأول مرة، ولأنها تحتوي على معلومات نادرة مصاغة بخطاب قوي رصين فقد اجتذبت الجماهير وشدتهم إليها، ومحاضراته عن الزهراء (صلوات الله عليها) ومصائب أهل البيت (عليهم السلام) تثير الشجون وتجعل الدموع تنهمر وكان هذا مشهدا يتكرر في كثير من محاضراته. ● لا تحصر آراؤه في الدين والتاريخ بل تشمل السياسة والاجتماع وهو يحرص دائما على إتباع منهجية التوعية الجماهيرية، ولذا حث على التركيز على بناء الوسائل الإعلامية المؤثرة حيث كان يرى أن التشيع لا ينقصه اليوم لاستكمال انتشاره سوى الوسائل الإعلامية العالمية. ويعتبر قيام قناة فضائية مهدوية أمنية في حياته، سعى لتحقيقها وقطع أشواط مهمة فيها ولا يزال. ● لأنه كان متيقنا في الدفاع عن أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) فقد انتشرت محاضراته الكاشفة لزيف أعدائهم انتشارا كبيرا في الكويت والخليج، وكانت لها آثارها وصداها الواسع، وأدت إلى هداية جمع من أبناء العامة وتقديم الإجابات المنطقية لتساؤلاتهم العقائدية، وأدى ذلك إلى استهدافه من قبل الجماعات الوهابية التي وجهت إليه تهديدات بالقتل، بسبب شعورها بأن محاضراته تمثل تهديدا لعقائدها الباطلة، ولكنه لم يعبأ بالتهديدات وظل يواصل جهوده واثقا بالله تعالى، وبسبب الضغوطات التي مارستها الجماعات الوهابية أقدمت الحكومة الكويتية على اعتقاله في السادس من شوال 1424 (30 نوفمبر 2003) وإيداعه السجن من دون محاكمته.[/color] ● رغم حرصه على القرار الجماعي إلا أن العمل كان بالنسبة إليه مقدسا، والإنتاج عنده فوق كل اعتبار. فلم يكن يتقيد باللوائح النظرية على حساب الواقع العلمي، وقد علم زملاءه وتلاميذه مبدأ أن (( الحق في وضع القرار مرهون بأداء الواجب باقتدار))، وأن لا حق لمن فرط بالواجب، وعليه لم يكن يوقف دوران عجلة العمل أو يعطلها من أجل إشراك شخص لم يؤدي واجباته على أكمل وجه في اتخاذ القرار، بل كان يعتبر أن العمل يجب أن يستمر مهما كان لأن الشخص هو من أقل بمبدأ تكافؤ الحق مع الواجب. وقد أدى اعتماده لهذا المبدأ إلى عدم تقييد مؤسسات الهيئة ودفعها نحو الإنتاجية والإنجاز والتطور. ● مع نجاحاته كان ينتقد نفسه باستمرار،فيقول أنه فشل في تحقيق كثير من تطلعاته، وأنه أهمل بناء علاقات اجتماعية حيوية، وأنه استنزف كثيرا من طاقاته في مهمات كان يمكن أن توكل إلى غيره. وكان سماعه للنقد أحب إليه من سماعة للمدح وكان يكرر دائما مقولة: (( رحم الله من أهدى إلي عيوبي)). ● لم يجلس إليه أحد من المختلفين معه إلا وخرج من عنده مقتنعا أو على وشك، ويشهد له الجميع بحسن بيانه وقدرته العالية على الإقناع.
__________________
![]() قال الإمام الصادق عليه السلام: رواة حديثنا يشدون قلوب شيعتنا
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|